مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
70
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ودعا النّبيّ الحسن والحسين قُرب موته ، فقبّلهما « 1 » وشمّهما وجعل يرشفهما وعيناه تهملان . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 3 / 283 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 281 وروينا عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن عليّ عليه السلام ، قال : لمّا ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه ، والبيت غاص بمن فيه ، قال : ادعوا لي الحسن والحسين ، قال : فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه ، قال : فجعل عليّ عليه السلام يرفعهما عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ففتح عينيه ، فقال : دعهما يتمتّعان وأتمتّع منهما ، فإنّه سيصيبهما بعدي أثرة . ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنِّي خلّفت فيكم كتاب اللَّه وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيِّع لكتاب اللَّه كالمضيِّع لسنّتي ، والمضيِّع لسنّتي كالمضيِّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتّى اللّقاء على الحوض . المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 113 ثمّ نزل ، فصلّى بالنّاس صلاة خفيفة ، ثمّ دخل بيت امّ سَلَمة ، ثمّ انتقل إلى بيت عائشة يعلِّله النِّساء والرّجال ، أمّا النّساء فأزواجه وبنته عليها السلام ، وأمّا الرّجال فعليّ عليه السلام والعبّاس والحسن والحسين عليهما السلام ، وكانا غلامين يومئذ ، وكان الفضل بن العبّاس يدخل أحياناً إليهم ، ثمّ حدث الاختلاف بين المسلمين أيّام مَرَضه ، فأوّل ذلك التّنازع الواقع يوم قال صلى الله عليه وآله : « ائتوني بدواة وقرطاس » ؛ وتلا ذلك حديث التّخلّف عن جيش اسامة . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 10 / 184 وعن عليّ عليه السلام ، قال : كان جبرئيل ينزل على النّبيّ صلى الله عليه وآله في مرضه الّذي قُبض فيه ، في كلِّ يوم وفي كلّ ليلة ، فيقول : السّلام عليك ، إنّ ربّك يقرئك السّلام ويقول : كيف تجدك ؟ وهو أعلم بك ، ولكنّه أراد أن يزيدك كرامة وشرفاً إلى ما أعطاك على الخلق ، وأراد أن تكون « 2 » عيادة المريض سنّة في امّتك ، فيقول له النّبيّ صلى الله عليه وآله : إن كان وجعاً يا جبرئيل أجدني وجعاً ، فقال له جبرئيل عليه السلام : اعلم يا محمّد إنّ اللَّه لم يشدّد عليك ، وما
--> ( 1 ) - [ البحار : « فقرّبهما » ] ( 2 ) - [ البحار : « يكون » ]